ميرزا حسين النوري الطبرسي

48

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

الشيخ عبد الوهاب ادام اللّه النفع به للأنام وأبقاه اللّه تعالى لنفع العباد مدى الأيام ، فإذا هو كتاب جل مقداره ولمعت أسراره وسحت من سحب الفضل امطاره وفاحت في رياض التحقيق أزهاره ولاحت في سماء التدقيق شموسه وأقماره وتناغت في غياض الارشاد بلغات الحق اطياره فأشرقت على صفحات القلوب باليقين أنواره - إلى آخره . . . » . فقال في البحث الخامس والستين من الجزء الثاني من كتاب اليواقيت : المبحث الخامس والستون في بيان أن جميع أشراط الساعة التي أخبرنا بها الشارع حق لابد أن تقع كلها قبل قيام الساعة وذلك كخروج المهدي ثم الدجال ثم نزول عيسى وخروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها ورفع القرآن وفتح سد يأجوج وماجوج حتى لو لم يبق من الدنيا الامقدار يوم واحد لوقع ذلك كله . قال الشيخ تقي الدين بن أبي منصور في عقيدته : وكل هذه الآيات تقع في المائة الأخيرة من اليوم الذي وعد به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أمته بقوله : ان صلحت أمتي فلها يوم وان فسدت فلها نصف يوم يعني من أيام الرب المشار إليها بقوله تعالى « وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ » . قال بعض العارفين : وأول ألف محسوب من وفاة علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه . آخر الخلفاء فان تلك المدة كانت من جملة أيام نبوة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ورسالته فمهد اللّه تعالى بالخلفاء الأربعة البلاد ومراده صلى اللّه عليه وآله انشاء اللّه بالألف قوة سلطان شريعته إلى انتهاء الألف ثم تأخذ في ابتداء الاضمحلال إلى أن يصير الدين غريبا كما بدأ وذلك الاضمحلال يكون بدايته من مضي ثلاثين سنة من القرن الحادي عشر فهناك يترقب خروج المهدي عليه السلام ، وهو من أولاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، ومولده عليه السلام